في خطوة تعكس توجها جديدا نحو تعزيز الانفتاح العربي وإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية، رحب الحزب السوري الحر بالزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى المملكة المغربية، معتبرا أنها تشكل محطة سياسية ودبلوماسية مهمة لإعادة بناء العلاقات بين دمشق والرباط على أسس الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، بعد سنوات من التوتر والجمود.
وأكد الحزب، في بيان وقعه رئيس هيئته التأسيسية فهد المصري بتاريخ 13 ماي 2026، دعمه الكامل لتوجهات القيادة السورية الرامية إلى تطوير علاقاتها مع المغرب، مشددا على تمسك دمشق باحترام سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية، ومعلنا مساندته للجهود السياسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية في إطار السيادة الوطنية للمملكة.
وأوضح البيان أن زيارة الشيباني إلى الرباط تحمل أبعادا سياسية ورمزية عميقة، بالنظر إلى الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع الشعبين المغربي والسوري، معبرا عن تقديره للمواقف الإنسانية والأخوية التي أبان عنها المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، تجاه الشعب السوري خلال سنوات الحرب والأزمة.
وأشار الحزب السوري الحر إلى تطلعه لإقامة شراكة استراتيجية متقدمة بين البلدين تشمل مختلف القطاعات الحيوية، خاصة في مجالات التنمية وإعادة الإعمار وبناء المؤسسات، مبرزا رغبته في الاستفادة من التجربة المغربية في تدبير الشأن المؤسساتي والإداري، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المغربية للمساهمة في إعادة تأهيل الاقتصاد السوري.
كما نوه التنظيم السياسي بما وصفه بـ”الحركية الدبلوماسية” التي تباشرها القيادة السورية خلال المرحلة الانتقالية، معتبرا أنها تعكس توجها قائما على الانفتاح والحوار وتعزيز التعاون مع المحيط العربي والإقليمي والدولي.
وشدد المصدر ذاته على أن تعزيز العلاقات مع الدول العربية يمثل خيارا استراتيجيا بالنسبة لسوريا، لما لذلك من دور في دعم استقرار البلاد والحفاظ على وحدتها الترابية، مؤكدا أن التقارب مع المغرب من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة للتعاون والتكامل الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.





