أقرت ليلى بنعلي، الإثنين، بمحدودية أثر اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة، في موقف رسمي يعيد النقاش إلى واجهة الجدل السياسي والمجتمعي حول جدوى هذا الإجراء.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضحت المسؤولة الحكومية أن المعطيات الأولية المتوفرة تشير إلى غياب نتائج ملموسة في خفض الطلب الإجمالي على الكهرباء خلال الفترة الشتوية، خلافا لما يتم تسجيله في فصل الصيف.
وأكدت بنعلي، في جوابها عن سؤال تقدم به الفريق الحركي حول انعكاسات الساعة الإضافية، أن الاستهلاك الكهربائي لم يشهد أي تراجع فعلي، بل سجل، بالمقابل، ارتفاعا خلال سنة 2026، ما يطرح علامات استفهام حول النجاعة الطاقية لهذا الخيار في سياق موسمي مختلف.
وأقرت المتحدثة ذاتها بأن تقييم الأثر الحقيقي لهذا الإجراء يظل معقدا، بالنظر إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها تغير أنماط الاستهلاك لدى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن التحولات التي شهدها قطاع توزيع الكهرباء، خاصة بعد إسناد هذه المهمة إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات.
وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على ضرورة تحيين الدراسة السابقة المتعلقة بتأثير الساعة الإضافية، معتبرة أن المعطيات الحالية لم تعد كافية لاتخاذ قرارات مبنية على تقييم دقيق ومحين.
ويأتي هذا الموقف الحكومي في ظل تصاعد مطالب برلمانية ومجتمعية بإعادة النظر في اعتماد الساعة الإضافية، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث يزداد الجدل بشأن انعكاساتها على الحياة اليومية والصحفة النفسية للمواطنين أكثر من أثرها الطاقي.