أصدرت إدارة نادي المغرب الفاسي بلاغا احتجاجيا شديد اللهجة، عبرت من خلاله عن استيائها من عدد من القرارات والظروف التي رافقت مباريات الفريق منذ انطلاق الموسم الكروي الجاري، معتبرة أن ما وقع يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ويضر بمصالح النادي وجماهيره، في خطوة تعكس حالة الاحتقان داخل مكونات القلعة الصفراء.
انتقادات للبرمجة وتغييرات مفاجئة
ووضع الفريق الفاسي ملف برمجة المباريات في صدارة النقاط التي أثارها في بلاغه، معبرا عن استغرابه من التغيير المفاجئ الذي طال موعد مباراته الأخيرة أمام أولمبيك الدشيرة، بعدما تقرر تقديمها من يوم الأحد إلى السبت دون إشعار مسبق أو توضيحات رسمية.
وأوضح النادي أن هذا التغيير أربك التحضيرات التقنية للفريق وأثر على البرنامج الإعدادي للطاقم التقني، كما تسبب في خسائر مادية وتنظيمية لجماهير النادي التي كانت قد برمجت تنقلها مسبقا لحضور اللقاء.
وأشار البلاغ ذاته إلى ما وصفه بتوقفات طويلة وغير متكافئة في مسار البطولة، إذ اضطر الفريق إلى التوقف لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يخوض مباراتين فقط، ليعود بعدها إلى توقف جديد دام ثلاثة أسابيع، في وقت واصلت فيه فرق أخرى إجراء مبارياتها بانتظام، وهو ما اعتبره النادي أمراً يطرح تساؤلات حول معايير البرمجة المعتمدة.
إغلاق مركب فاس يثير الجدل
وفي سياق متصل، انتقدت إدارة المغرب الفاسي قرار إغلاق المركب الرياضي بفاس بدعوى الاستعداد لاحتضان تظاهرات قارية، معتبرة أن القرار جاء بشكل مفاجئ وشمل ملعب فاس دون غيره من الملاعب، وذلك قبل توقف المنافسات.
وأكد النادي أن هذا الإغلاق أثقل كاهله ماليا وحرمه من الاستفادة من دعم جماهيره داخل معقله، مضطرا إلى خوض مبارياته بملعب ملعب الحسن الثاني في ظروف وصفها بالاستثنائية.
التحكيم وتقنية “VAR” محل انتقاد
وعلى المستوى التقني، عبر الفريق الفاسي عن احتجاجه على ما وصفه بأخطاء تحكيمية مؤثرة خلال بعض مبارياته، مشيرا على وجه الخصوص إلى مواجهة أولمبيك الدشيرة التي قال إنها شهدت حرمانه من ضربة جزاء اعتبرها مشروعة.
كما انتقد البلاغ تعطل تقنية “الفيديو المساعد للحكم” (VAR) في بعض فترات اللقاءات، إلى جانب ما اعتبره غيابا لظروف تقنية متكافئة بين الملاعب من حيث عدد الكاميرات وجودة النقل التلفزي، الأمر الذي قد يؤثر، حسب النادي، على دقة القرارات المرتبطة بحالات التسلل.
وفي ختام بلاغه، شدد المغرب الفاسي على انخراطه في مشروع التحديث والحكامة الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مؤكدا في الآن ذاته أن تاريخه ومكانته داخل كرة القدم الوطنية لا يسمحان بأن يكون “حيطا قصيرا” لتصريف الاختلالات.
وأوضح النادي أن إصدار هذا البلاغ يأتي في سياق الدفاع عن حقوقه ومصالح جماهيره، رغم النتائج الإيجابية التي يحققها الفريق في الفترة الأخيرة، مؤكداً أن الخطوة تندرج في إطار المسؤولية وليس البحث عن أعذار أو تبرير للإخفاقات.