اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور نشره أمس الأحد 10 ماي 2026 على منصته تروث سوشيال، أن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب “غير مقبول إطلاقا”.
وقال ترامب، عقب إعلان وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” تسليم طهران ردها إلى الوسيط الباكستاني بشأن المسودة الأمريكية لوقف الحرب: “اطلعت للتو على الرد الإيراني، ولم يعجبني أبدا، إنه غير مقبول”.
ولم تتضح بعد تفاصيل الرد الإيراني بشكل رسمي، غير أن وكالة “تسنيم” شبه الرسمية نقلت عن مصدر إيراني مطلع أن طهران اشترطت وقفا فوريا للحرب على جميع الجبهات، مع ضمانات بعدم شن أي هجمات مستقبلية ضدها، إضافة إلى رفع كامل العقوبات الأمريكية، بما في ذلك القيود المفروضة على صادرات النفط، خلال فترة لا تتجاوز 30 يوما.
وأضاف المصدر ذاته أن المقترح الإيراني يتضمن أيضا إنهاء الحصار البحري مباشرة بعد توقيع اتفاق مبدئي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب منح إيران إدارة مضيق هرمز مقابل التزامات أمريكية محددة. في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من طهران بشأن تصريحات ترامب أو ما أوردته وكالة “تسنيم”.
وكان ترامب قد اتهم إيران، في منشور آخر قبل ساعات، بـ”المماطلة” في المفاوضات، معتبرا أنها اعتمدت سياسة “التأجيل وكسب الوقت” في تعاملها مع الولايات المتحدة والعالم على مدى عقود.
كما جدد هجومه على الرئيس الأمريكي الأسبق براك أوباما، معتبرا أن الاتفاق النووي الموقع مع طهران سنة 2015 منح إيران “دفعة قوية”، وزاعما أن واشنطن قدمت لها “مئات مليارات الدولارات”. ولم يصدر أي رد فوري من أوباما أو من الرئيس السابق Joe Biden الذي تعرض بدوره لانتقادات من ترامب.
يشار إلى أن الولايات المتحدة انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق النووي الإيراني خلال الولاية الأولى لترامب بين سنتي 2017 و2021.
وكانت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد اندلعت في 28 فبراير الماضي، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل، التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
كما احتضنت باكستان، يوم 11 أبريل، جولة محادثات بين الطرفين دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، فيما أعلن ترامب لاحقا تمديد الهدنة دون تحديد سقف زمني لها.





