ترامب يلوّح بالتصعيد ويرسل فريقًا تفاوضيًا إلى إسلام آباد وسط توتر متصاعد مع طهران

في ظل تصعيد حاد يعيد المنطقة إلى أجواء التوتر الشديد، وبالتوازي مع حراك دبلوماسي مكثف، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال ما وصفه بـ“فريق المهام الصعبة” إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في إطار مساعٍ أخيرة لدفع تسوية شاملة مع إيران، بالتزامن مع لهجة تهديد عسكري غير مسبوقة طالت البنية التحتية الإيرانية.

وكشف ترامب أن صهره ومستشاره السابق جاريد كوشنر، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، سيتوجهان إلى باكستان يوم الثلاثاء المقبل، لاستكمال مفاوضات وصفها بـ“الحاسمة” بهدف إنهاء التوتر مع طهران. ووفق تقارير إعلامية، فقد بدأ بالفعل وصول أعضاء من الفريق الأمريكي الفني إلى الأراضي الباكستانية، التي باتت تُطرح كوسيط في واحدة من أعقد الملفات الإقليمية.

في المقابل، لم يقتصر الموقف الأمريكي على المسار التفاوضي، إذ صعّد ترامب لهجته عبر منصته “تروث سوشل”، موجّهًا تحذيرات شديدة اللهجة للقيادة الإيرانية في حال رفض المقترح الأمريكي. وقال في رسالة مباشرة: “نقدم صفقة عادلة ومعقولة للغاية، وآمل أن يقبلوها، لأنه إذا لم يفعلوا فستتضرر البنية التحتية الإيرانية بشكل كبير”، مضيفًا بنبرة تصعيدية: “حان الوقت لوضع حد لما وصفه بآلة القتل”.

على الجانب الآخر، بدأت طهران بإظهار إشارات حذر تجاه المسار التفاوضي. فقد تحدث رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن إحراز “تقدم” في بعض الملفات، مقابل استمرار وجود “خلافات جوهرية” لا تزال قيد النقاش.

ويرى مراقبون أن اختيار باكستان كمقر للمحادثات، إلى جانب إشراك شخصيات مقربة من ترامب، يعكس رغبة في التوصل إلى اتفاق أوسع يتجاوز الملف النووي ليشمل أدوار إيران الإقليمية. وبينما تلوّح واشنطن بخيارات عسكرية قاسية، تجد طهران نفسها أمام معادلة معقدة بين القبول بشروط مشددة أو مواجهة تصعيد قد تكون له كلفة كبيرة.

وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تترقب العواصم الدولية مخرجات ما يوصف بـ“ساعة الحسم” في إسلام آباد، وسط سيناريوهات مفتوحة بين تسوية سياسية محتملة أو مزيد من التصعيد في المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.