مروحيات “أباتشي”.. دفعة جديدة تعزز القوة الجوية للمغرب

يواصل المغرب تعزيز قدراته الدفاعية، مع تسلّم القوات المسلحة الملكية خلال الأيام الأخيرة دفعة جديدة من مروحيات الهجوم المتطورة من طراز “AH-64E Apache Guardian”، في خطوة تعكس تسارع جهود تحديث الترسانة العسكرية للمملكة.

وبحسب معطيات متخصصة، تضم هذه الدفعة سبع مروحيات قتالية حديثة، تم نقلها إلى قواعدها الجوية وإدماجها ضمن وحدات الطيران، ما يعزز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة ويرفع من قدراتها على التدخل السريع في مختلف الظروف.

وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق عسكري موقّع سنة 2020 بين المغرب والولايات المتحدة، ينص على اقتناء 24 مروحية من هذا الطراز، ضمن شراكة استراتيجية متنامية بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع.

وتتميز مروحيات “أباتشي” بإمكانيات تكنولوجية متقدمة، أبرزها رادار “لونغبو” القادر على كشف وتتبع الأهداف في البيئات المعقدة، إلى جانب أنظمة توجيه واستهداف دقيقة تتيح تنفيذ العمليات ليلًا ونهارًا. كما تتوفر على ترسانة تسليحية متنوعة تشمل صواريخ موجهة وقذائف ومدفعًا عيار 30 ملم، إضافة إلى تدريع متطور يعزز قدرتها على العمل في ظروف قتالية صعبة.

ويُرتقب أن يسهم إدماج هذه المنظومات الجوية في تعزيز قدرات الإسناد الجوي القريب، خاصة مع إمكانية تنسيقها مع تجهيزات عسكرية أخرى ضمن منظومة قتالية متكاملة، من بينها مقاتلات “F-16” وأنظمة الصواريخ “HIMARS” التي يتوفر عليها الجيش المغربي.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعزز موقع المغرب كحليف رئيسي للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي، وتدعم تموقعه الأمني في محيط إقليمي يشهد تحولات متسارعة، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة الملكية تنفيذ استراتيجية تقوم على تحديث العتاد ورفع الجاهزية وتعزيز قابلية التنسيق بين مختلف الوحدات.

وكان المغرب قد تسلم، في مارس 2025، الدفعة الأولى من هذه المروحيات، والتي ضمت ست وحدات، خلال حفل رسمي احتضنته القاعدة الجوية الأولى بسلا، بحضور مسؤولين عسكريين من المغرب والولايات المتحدة، ما يعكس مستوى التعاون العسكري بين البلدين.

وفي المحصلة، يندرج هذا البرنامج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحديث القوات المسلحة الملكية وتعزيز قدراتها الدفاعية، بما يواكب التحديات الأمنية الراهنة ويكرس شراكات استراتيجية متقدمة على المستوى الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.