سلوان تحت خطر التهجير: تصاعد هدم المنازل في حي البستان يثير جدلاً واسعاً

واجه عشرات العائلات الفلسطينية في حي البستان ببلدة سلوان في القدس الشرقية خطر التهجير، في ظل تصاعد عمليات هدم المنازل التي تُنفذ لصالح مشروع سياحي أثري يُعرف باسم “حديقة الملك”، المرتبط بخطط توسعة موقع “مدينة داود”.

وفي هذا السياق، تعيش الفلسطينية يسرى قويدر، البالغة من العمر 97 عاماً، حالة من القلق الشديد، وهي طريحة الفراش داخل منزلها الذي تقيم فيه منذ أكثر من خمسين عاماً. وتخشى قويدر فقدان منزلها للمرة الثالثة، مؤكدة تمسكها بالبقاء فيه رفقة أفراد عائلتها رغم الظروف الصعبة.

من جهتها، تبرر بلدية القدس عمليات الهدم باعتبار أن المنازل “غير مرخصة”، مشيرة إلى أن المنطقة مصنفة كحديقة عامة. في المقابل، يؤكد السكان الفلسطينيون أن الحصول على تراخيص بناء في القدس الشرقية يكاد يكون مستحيلاً، ما يدفعهم إلى البناء دون تصاريح لتأمين السكن.

ووفق منظمة “عير عميم”، فقد تسارعت وتيرة عمليات الهدم بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب عقب هجوم 7 أكتوبر 2023، حيث أصبحت معظم منازل حي البستان، وعددها 115 منزلاً، مهدداً بالزوال.

ويشير نشطاء محليون إلى أن المشروع يهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين لصالح توسيع طابعها السياحي والتوراتي، في إطار مشروع تديره منظمة “إلعاد” الاستيطانية. ويحذر هؤلاء من أن أكثر من ألفي فلسطيني مهددون بالتهجير، في واحدة من أكبر عمليات الإخلاء التي يشهدها الحي منذ عام 1967.

في المقابل، تنتقد أصوات داخل مجلس بلدية القدس ما تصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع ملف البناء، حيث يُسمح بالبناء للمستوطنين في حين تُهدم منازل الفلسطينيين، وهو ما يساهم في تعميق الشعور بالتمييز وتفاقم الأزمة الإنسانية في سلوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.