نتنياهو يتهم حزب الله بعرقلة مسار السلام بعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان

في ظل استمرار التوترات على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، اتهامات إلى حزب الله بمحاولة عرقلة مسار التهدئة والمفاوضات الجارية بشأن اتفاق سلام محتمل مع لبنان.

وقال نتنياهو، في أول تصريح له عقب تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان، إن “مساراً قد بدأ نحو التوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، لكن من الواضح أن حزب الله يسعى إلى تقويض هذا التوجه”، على حد تعبيره.

وأضاف في السياق نفسه أن “إسرائيل تحتفظ بكامل حرية التحرك في مواجهة أي تهديد يمس أمنها”.

ويأتي هذا التصعيد السياسي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، في خطوة تهدف إلى تثبيت الهدوء الميداني وتهيئة الظروف لأي مسار تفاوضي.

وأوضح ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، أن القرار جاء عقب اجتماع في البيت الأبيض ضم عدداً من كبار المسؤولين، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، إضافة إلى السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستعمل مع لبنان من أجل مساعدته على تعزيز قدراته الدفاعية وحماية نفسه من حزب الله، في إشارة إلى استمرار القلق الأميركي من دور الحزب في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متوتر، خاصة بعد المواجهات الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، والتي شهدت تصعيداً عسكرياً متبادلاً منذ مارس، على خلفية أحداث مرتبطة بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وما تبعه من ردود فعل إقليمية.

وتعود جذور التوتر بين الطرفين إلى عقود من الصراع، رغم عقد محادثات غير مسبوقة في واشنطن في أبريل الماضي، اعتُبرت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لبحث إمكانية إنهاء حالة الحرب القائمة بين البلدين منذ 1948.

وفي أعقاب تلك المحادثات، أعلنت الولايات المتحدة هدنة مؤقتة لمدة 10 أيام، أسفرت عن تهدئة نسبية في العمليات العسكرية التي خلّفت آلاف الضحايا في لبنان وموجات نزوح واسعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.