وزير الحرب الأمريكي: المغرب الشريك الأفضل لاحتضان مناورات “الأسد الإفريقي”

أكد بيت هيغسيث، وزير الحرب الأمريكي، أن مناورات “الأسد الإفريقي” تواصل ترسيخ مكانتها باعتبارها أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات بالقارة الإفريقية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به المغرب في احتضان هذا الحدث العسكري الدولي، ومعتبراً أنه “لا يوجد شريك أفضل من المملكة المغربية” لتنظيم هذه التدريبات المشتركة.

وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي، في كلمة بُثت عن بُعد خلال الحفل الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي”، الذي احتضنته مدينة أكادير، مساء الخميس، حيث شدد على أن هذه المناورات تعكس متانة التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، وتؤكد الالتزام المشترك بدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأوضح هيغسيث أن نسخة هذه السنة تحمل طابعاً خاصاً مع دخول التمرين عامه الثاني والعشرين، موجهاً شكره إلى المملكة المغربية على “التزامها المتواصل والاستثنائي” بإنجاح هذا الموعد العسكري، الذي أصبح محطة رئيسية للتنسيق والتدريب بين عدد كبير من الدول الشريكة.

كما استحضر المسؤول الأمريكي عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مبرزاً أن المغرب كان أول دولة تعترف رسمياً بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777، وهو ما يجعل الشراكة بين الجانبين من أقدم العلاقات الدبلوماسية التي تحتفظ بها واشنطن.

وأضاف أن اقتراب الولايات المتحدة من إحياء الذكرى الـ250 لاستقلالها يتزامن مع مرور قرنين ونصف على العلاقات المغربية الأمريكية، معتبراً أن هذا الإرث التاريخي يشكل أساساً قوياً لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي يشهدها العالم اليوم.

وشهد الحفل الختامي أيضاً توشيح الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، بوسام الاستحقاق الأمريكي، تقديراً لجهوده في تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

ومن المرتقب أن تحتضن منطقة “كاب درعة” بإقليم طانطان التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي 2026”، التي انطلقت في 27 أبريل الماضي، بمشاركة نحو خمسة آلاف عنصر يمثلون أكثر من 40 دولة، إضافة إلى أزيد من 30 شريكاً صناعياً أمريكياً، ضمن تدريبات موزعة على عدة مواقع داخل المملكة.

وشملت مناورات هذه السنة سلسلة من التمارين الميدانية الهادفة إلى اختبار جاهزية القوات المشاركة وقدرتها على التدخل السريع والتعامل مع التهديدات متعددة المجالات، من خلال تدريبات بالذخيرة الحية، وتمارين للقيادة العملياتية، وتدريبات خاصة بالعمليات الجوية والبحرية، إلى جانب مهام إنسانية وأنشطة مرتبطة بالابتكار العسكري وتعزيز الأمن الإقليمي.

شارك التدوينة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار

إعلان