سوار إلكتروني بـ70 درهما يوميا يثير نقاشا حول كلفة العقوبات البديلة

حدد عبد اللطيف وهبي، إلى جانب فوزي لقجع، مصاريف تدبير القيد الإلكتروني (السوار الإلكتروني) في سقف أقصاه 70 درهما عن كل يوم تنفيذ، وذلك في إطار تفعيل نظام العقوبات البديلة.

ويأتي هذا القرار تطبيقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.25.386 المتعلق بكيفيات تنزيل العقوبات البديلة، خاصة المادة 33 منه، التي تؤطر الجوانب المالية المرتبطة بهذا النمط الجديد من العقاب، والذي يهدف إلى تقليص الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وتعزيز بدائل أكثر مرونة للعقوبات السالبة للحرية.

وبموجب القرار، ستتولى المصالح المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية تحصيل هذه المصاريف وفق القواعد المنظمة لاستخلاص الديون العمومية، بناء على مقرر قضائي، لفائدة الميزانية العامة للدولة، في مسعى لضبط كلفة هذا الورش الإصلاحي وضمان استدامته المالية.

كما أوكل تنفيذ هذا الإجراء إلى كل من وزارة العدل، وقطاع الميزانية، إضافة إلى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، كل في نطاق اختصاصه، وفق ما نصت عليه المادة الثالثة من القرار المنشور في العدد 7496 من الجريدة الرسمية.

وتكشف المعطيات الأولية عن شروع فعلي في تفعيل هذه الآلية، إذ بلغت حصيلة العقوبات البديلة ما مجموعه 1392 حكماً خلال الفترة الممتدة من 22 غشت 2025 إلى 11 فبراير 2026، أسفرت عن الإفراج عن 782 معتقلاً، مقابل تسجيل 85 حالة إخلال أو امتناع عن التنفيذ.

ورغم ما تحمله هذه الأرقام من مؤشرات إيجابية على تخفيف الضغط عن المؤسسات السجنية، إلا أن تحديد كلفة يومية للسوار الإلكتروني يفتح نقاشا حول الأثر الاجتماعي لهذا الإجراء، خاصة بالنسبة للفئات الهشة، ومدى قدرة المحكوم عليهم على تحمل هذه المصاريف، في مقابل ما يوفره النظام من بدائل أقل قسوة من الاعتقال التقليدي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.