دخلت هيئة العدول بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إعلان الهيئة الوطنية للعدول عن خطوات نضالية غير مسبوقة، احتجاجًا على ما اعتبرته “تجاهلا حكوميا” لمطالبها المهنية، وعلى رأسها مشروع القانون المنظم للمهنة.
وجاء في بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للهيئة، من الرباط بتاريخ 14 أبريل 2026، أن العدول قرروا الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات التوثيقية عبر مختلف ربوع المملكة، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يعرفه القطاع.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا القرار يأتي في سياق “إثبات الوجود” والدفاع عن كرامة المهنيين، معبرًا عن اعتزازه بما وصفه “نجاحًا لافتًا” لمختلف الأشكال النضالية السابقة، وكذا الانخراط الواسع للعدول في هذه المحطات الاحتجاجية.
كما أعلنت الهيئة تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام البرلمان يوم 20 أبريل الجاري، للتعبير عن رفضها لمضامين مشروع القانون رقم 16.22، الذي تقول إنه لا يعكس تطلعات المهنيين ولا يستجيب لملاحظاتهم.
وجدد البلاغ رفضه “المطلق والنهائي” للصيغة الحالية للمشروع، مطالبًا بسحبه وإعادة صياغته بشكل تشاركي، بما يضمن حماية المكتسبات المهنية وتعزيز دور العدول داخل المنظومة العدلية.
ودعت الهيئة عموم العدول إلى مواصلة التعبئة والانخراط المكثف في الوقفة المرتقبة، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للحوار “الجاد والمسؤول”، مع تحميل الجهات المعنية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع من توتر داخل القطاع.