أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن نحو 80 في المائة من أبناء المغاربة سيتابعون دراستهم داخل “مدارس الريادة” ابتداء من شهر شتنبر المقبل، في إطار مواصلة تنزيل إصلاحات تهدف إلى تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز جودة التعلمات.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة تقديم الحصيلة الحكومية أمام مجلسي البرلمان الأربعاء، أن مشروع “مدارس الريادة” عرف توسعا لافتا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل عدد المؤسسات المعنية من 626 مدرسة ابتدائية سنة 2023 إلى 4626 مدرسة خلال الموسم الدراسي الحالي، ليستفيد منها ما يقارب مليوني تلميذ وتلميذة عبر مختلف جهات المملكة.
وشدد رئيس الحكومة على أن قطاع التربية والتكوين يمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء مستقبل البلاد، مؤكدا أن أي تقصير في الاستثمار في تعليم الأجيال الصاعدة ينعكس سلبا على قدرة الدولة على مواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.
وفي هذا السياق، أكد أن الحكومة جعلت من إصلاح المدرسة العمومية، والنهوض بالجامعة المغربية، وتطوير منظومة التكوين المهني، خيارا استراتيجيا غير قابل للتراجع، بهدف تمكين الشباب من اكتساب المهارات اللازمة للاندماج في سوق الشغل والمساهمة في الدينامية الاقتصادية.
وأضاف أخنوش أن “الشباب المؤهل والمتعلم يشكل أفضل ضمانة لمواجهة تحديات المستقبل”، مبرزا أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة.
كما توقف عند ورش التعليم الأولي، مشيرا إلى أن الحكومة عملت على توسيع نطاقه ليصل إلى حوالي 80 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025/2026، في خطوة تروم تحسين فرص التعلم منذ المراحل الأولى من التمدرس.
واعتبر رئيس الحكومة أن المنظومة التربوية تعرف في المرحلة الحالية تطورا تدريجيا على مستوى جودة العرض التربوي والبنيات التحتية، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على أداء التلاميذ وعلى الأسر، عبر تحسين شروط التعلم وتقليص الفوارق التربوية بين مختلف المناطق.
وأكد في ختام مداخلته أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في مدرسة عمومية قادرة على ضمان تكافؤ الفرص، وإعداد أجيال مؤهلة لرفع تحديات الغد.