مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة المرتقب بمدينة أكادير، تتجدد مخاوف سكان عدد من الأحياء، وعلى رأسها تيليلا وليراك، من عودة الروائح الكريهة المنبعثة من مطرح للنفايات مجاور، في وضع يُخشى أن يتحول مجددا إلى مصدر إزعاج يومي ومعاناة متكررة.
ويتوقع عدد من المتضررين أن تزداد حدة هذه الروائح خلال الأيام الحارة، كما جرت العادة في السنوات الماضية، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تفاقم الانبعاثات وانتشارها بشكل أوسع داخل الأحياء السكنية، ما يفرض على السكان إغلاق نوافذ منازلهم لفترات طويلة رغم الحاجة إلى التهوية.
ويرى سكان المنطقة أن استمرار هذا المشكل مع كل موسم صيف يعكس غياب حلول جذرية ومستدامة لتدبير النفايات، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المدينة، واقتراب التجمعات السكنية من مناطق يُفترض أن تكون مخصصة للمعالجة أو الطمر بعيدا عن الأحياء.
وبحسب توقعات وشهادات سابقة لعدد من القاطنين، فإن الوضع قد لا يقتصر على الإزعاج فقط، بل قد يمتد ليؤثر على جودة العيش داخل هذه الأحياء، مع تخوفات متزايدة من انعكاسات صحية محتملة، خصوصا على الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض تنفسية.
وفي هذا السياق، يترقب السكان تدخلا استباقيا من الجهات المعنية قبل حلول ذروة الصيف، من أجل تجنب تكرار السيناريو نفسه، سواء عبر تحسين تدبير المطرح الحالي أو تسريع إيجاد بدائل بيئية أكثر أمانا، تضمن الحد من الانبعاثات وتحافظ على التوازن البيئي داخل المدينة.
وتبقى إشكالية تدبير النفايات واحدة من أبرز التحديات البيئية بأكادير، خاصة مع الضغط العمراني المتزايد، ما يجعل من الضروري اعتماد رؤية طويلة المدى توازن بين التنمية الحضرية وحماية البيئة وجودة حياة السكان، قبل أن تتحول حرارة الصيف من عامل طبيعي إلى مصدر معاناة متكررة.