تمكنت مصالح الأمن بالرباط، في تدخل أمني دقيق، من توقيف شخصين يُشتبه في تورطهما في تنفيذ سلسلة من السرقات التي استهدفت ممتلكات عمومية وخاصة، وذلك بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء الخميس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوفين، البالغين من العمر 34 و39 سنة، يشتبه في ارتباطهما بأنشطة إجرامية متعددة، شملت السرقات الموصوفة وتخريب منشآت ذات منفعة عامة، من بينها الاستيلاء على عدد كبير من أغطية بالوعات الصرف الصحي بشوارع العاصمة، ما أثار مخاوف مرتبطة بسلامة المواطنين.
وتعود بداية هذه القضية إلى الأيام الماضية، حين رُصدت سلسلة من العمليات التي نفذها المشتبه فيهما، شملت اقتحام مستشفى عمومي وسرقة تجهيزات ومتلاشيات بعد كسر مرافقه، وهو ما ألحق أضرارًا بمرفق حيوي. كما امتدت هذه الأفعال إلى مستودع تجاري بمدينة تمارة.
وتُعد سرقة أغطية قنوات تصريف المياه من أخطر الأفعال المسجلة في هذه القضية، إذ تم تسجيل اختفاء ما لا يقل عن 177 غطاءً حديديًا، الأمر الذي تسبب في تحويل عدد من الأرصفة والطرقات إلى نقاط خطرة تهدد سلامة المارة ومستعملي الطريق، إلى جانب ما قد تسببه من أضرار للمركبات.
وعقب تسجيل هذه الوقائع، باشرت المصالح الأمنية تحريات ميدانية وتقنية مكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهما وتعقبهما. كما أظهرت الأبحاث أن أحدهما يستغل محلًا لبيع المتلاشيات، يُرجح أنه كان يُستخدم لتصريف المسروقات وإخفاء مصدرها.
وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف المعنيين بالأمر، حيث جرى وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، من أجل تعميق التحقيق وكشف كافة ملابسات هذه القضية وتحديد امتداداتها المحتملة.
ولا تزال الأبحاث متواصلة لتحديد باقي المتورطين المحتملين، سواء ممن شاركوا في تنفيذ السرقات أو ساهموا في تصريف المسروقات، في إطار الجهود الرامية إلى تفكيك هذا النشاط الإجرامي بشكل كامل.