انطلقت، اليوم السبت، عملية الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية لسنة 2026، بعد فتح مراكز التصويت في الضفة الغربية، إضافة إلى مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في محطة انتخابية وُصفت بالمهمة على مستوى إدارة الشأن المحلي.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، في بيان رسمي، أن عدد الناخبين والناخبات الذين يحق لهم التصويت يناهز مليوناً و30 ألف شخص، موزعين على 491 مركز اقتراع يضم 1922 محطة انتخابية.
وتُسجَّل هذه الدورة سابقة انتخابية هي الأولى من نوعها منذ 22 عاماً داخل مدينة دير البلح، حيث تم تخصيصها كإحدى المناطق القليلة نسبياً من حيث حجم الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ما أتاح تنظيم عملية التصويت فيها.
وجاء تنظيم هذا الاستحقاق بعد عامين من حرب واسعة اندلعت في 8 أكتوبر 2023، والتي خلفت وفق معطيات متداولة عشرات آلاف القتلى ومئات آلاف الجرحى، إضافة إلى دمار كبير طال جزءاً واسعاً من البنية التحتية المدنية.
وتستمر عملية التصويت من الساعة السابعة صباحاً إلى السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، وتشمل 183 هيئة محلية، بينها 90 مجلساً بلدياً و93 مجلساً قروياً.
وتتنافس في هذه الانتخابات 321 قائمة انتخابية تضم 3773 مرشحاً ومرشحة على مستوى البلديات، في حين يتقدم 1358 مرشحاً في المجالس القروية، من بينهم 309 نساء، مع ترؤس نساء لثماني قوائم انتخابية.
في المقابل، سيتم حسم 197 هيئة محلية بالتزكية، منها 42 مجلساً بلدياً و155 مجلساً قروياً، في مؤشر على تفاوت حدة التنافس بين المناطق.
وتُجرى هذه الانتخابات وفق قانون جديد صدر في نونبر 2025، يعتمد نظام التمثيل النسبي في البلديات ونظام الاقتراع الفردي في القرى، مع منح الناخب إمكانية التصويت على قائمة واحدة وعدد محدد من المرشحين داخلها.
ومن المنتظر أن تعلن لجنة الانتخابات نسب المشاركة بشكل دوري خلال يوم الاقتراع، على أن تُصدر النتائج الأولية بعد انتهاء عملية الفرز داخل المراكز بحضور المراقبين وممثلي القوائم والصحافة.
كما يُرتقب إعلان النتائج النهائية يوم الأحد، مع فتح باب الطعون أمام محكمة الانتخابات خلال أسبوع من الإعلان.
وتأتي هذه الانتخابات في سياق سياسي فلسطيني يتسم باستمرار الانقسام منذ عام 2007، ما يمنح هذا الاستحقاق أهمية خاصة على مستوى تدبير الشأن المحلي، رغم استمرار تعطّل الانتخابات التشريعية والرئاسية.