تحليق عسكري مشترك بطانطان يجمع قاذفات أمريكية ومقاتلات مغربية ضمن مناورات “الأسد الإفريقي”

شهدت أجواء قطاع “كاب درعة” نواحي طانطان هذا الأسبوع تحليق قاذفتين أمريكيتين من طراز B-52H Stratofortress، إلى جانب أربع مقاتلات من طراز F-16 Fighting Falcon التابعة للقوات الملكية الجوية المغربية، وذلك في إطار دورة تدريبية موجهة لموجهي الهجوم الجوي المشترك (JTAC)، وفق بيان صادر عن الجيش الأمريكي.

وأوضح البيان أن هذا النشاط الجوي يندرج ضمن مناورات “الأسد الإفريقي 26” متعددة الجنسيات، مشيرًا إلى أن هذه التحركات الجوية تُبرز قدرة الولايات المتحدة وشركائها على تنفيذ عمليات جوية قتالية متقدمة وذات جاهزية عالية عبر مناطق مختلفة من العالم، مع التأكيد على أن القاذفات الأمريكية تنفذ بشكل روتيني طلعات تهدف إلى تعزيز كفاءة الأطقم الجوية وتأهيلها.

وفي هذا السياق، أكد الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، أن تشغيل هذه القاذفات بالتنسيق مع مقاتلات القوات الملكية الجوية المغربية يبعث برسالة ردع واضحة، ويجسد التزام واشنطن بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

من جانبه، أوضح ثيرون بونديك، أحد كبار مسؤولي التكتيكات الجوية بالقوات الجوية الأمريكية، أن الدورة التدريبية الأولى لموجهي الهجوم الجوي (JTAC) في المغرب تهدف إلى تأهيل العناصر المغربية على توجيه الطائرات المقاتلة والمدفعية ونيران السفن من الخطوط الأمامية، بما يضمن دقة العمليات وتقليل الأخطاء الميدانية والأضرار الجانبية.

وأضاف أن هذه المرحلة تمثل محطة مهمة في تعزيز التعاون العملياتي بين الولايات المتحدة وشركائها، مؤكداً أن المشاركة الأمريكية توفر إطاراً تدريبياً صارماً يؤسس لبرنامج طويل الأمد في هذا المجال.

وفي السياق ذاته، أشار مايكل شيفالييه، ضابط الجو في مشاة البحرية الأمريكية، إلى أن هذا التدريب أتاح تبادل الخبرات بين القوات الأمريكية ونظيرتها المغربية، مبرزاً أن التدريبات الحية باستخدام الذخيرة الحية تتيح اختبار التكتيكات والإجراءات في بيئة عملياتية واقعية وتحت إشراف حليف موثوق.

كما أبرز أن مناورات “الأسد الإفريقي 26” شكلت فرصة لتعزيز التعلم المتبادل بين مشاة البحرية الأمريكية ونظرائهم في القوات المسلحة الملكية المغربية، من خلال الاستفادة من القدرات العملياتية لكل طرف.

وأشار البيان الأمريكي إلى أن موجهي الهجوم الجوي من القوات الجوية الأمريكية، إلى جانب عناصر من مشاة البحرية ووحدات ANGLICO، شاركوا في التدريبات إلى جانب عسكريين من كندا والمجر والمغرب، في إطار تنسيق متعدد الأطراف.

وأكد المصدر ذاته أن هذه التمارين، سواء الواقعية أو المحاكاة، توفر سيناريوهات قريبة من ظروف القتال الفعلية، وتساهم في تطوير كفاءات موجهي الهجوم الجوي عبر تبادل الخبرات والتكتيكات.

وختم البيان بالتأكيد على أن التكامل بين القاذفات الاستراتيجية الأمريكية والقوة الجوية المغربية، إلى جانب إطلاق أول دورة وطنية معتمدة لموجهي JTAC في المغرب، يعزز خيارات الردع ويدعم جاهزية القوات الحليفة داخل نطاق مسؤولية القيادة الأمريكية في إفريقيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.