تمكّنت عناصر الشرطة بولاية أمن العيون، في عملية أمنية نوعية نُفّذت بتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات عبر المسالك البحرية، وذلك بناءً على معطيات استخباراتية دقيقة.
وأسفرت هذه العملية، التي جرت خلال الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، عن إحباط محاولة كبرى لتهريب كمية مهمة من مخدر الشيرا، إضافة إلى توقيف ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم في هذه العملية.
وحسب معطيات التدخل الميداني، الذي جرى بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي، فقد قادت التحريات إلى منطقة قروية نائية بضواحي بوجدور، حيث نُصب كمين محكم مكّن من ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس أثناء الاستعداد لشحن كميات كبيرة موجهة للتهريب الدولي عبر البحر. كما تبين أن العملية تم الإعداد لها بشكل لوجستي دقيق، باستعمال سيارة خفيفة وشاحنة لنقل الرزم.
وأظهرت عملية التفتيش أن الشاحنة كانت محمّلة بـ217 رزمة من مخدر الشيرا، بلغ وزنها الإجمالي حوالي 8 أطنان و600 كيلوغرام. كما تم حجز معدات بحرية متطورة يُشتبه في استخدامها في عمليات الإبحار السري، من بينها محركان قويان وزورقان مطاطيان كانا معدّين لنقل الشحنة عبر السواحل.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى وضع الموقوفين، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و37 سنة، تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار بحث قضائي متواصل يروم تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وكشف جميع المتورطين المحتملين في هذا النشاط.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تباشرها مصالح الأمن الوطني بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ضمن استراتيجية استباقية تهدف إلى مكافحة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وتجفيف مصادرها، خصوصًا عبر المسالك البحرية.
ويعكس هذا التدخل مستوى الجاهزية واليقظة العالية للمصالح الأمنية بالأقاليم الجنوبية، وقدرتها على إحباط مخططات تهريب معقدة، في خطوة تؤكد نجاعة المقاربة الأمنية المغربية في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وحماية السواحل الوطنية من الأنشطة غير المشروعة.





