مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم منسق وتصعيد غير مسبوق شمال البلاد

قتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجوم شنّته جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة، بدعم من مسلحين طوارق، استهدف مقر إقامته داخل قاعدة كاتي العسكرية قرب العاصمة باماكو، في تطور خطير يعكس تصاعد وتيرة العنف في البلاد.

وبحسب مصادر متطابقة، فقد جاء الهجوم ضمن سلسلة عمليات منسقة نفذتها الجماعة المسلحة، إلى جانب متمردين طوارق من جبهة تحرير أزواد، استهدفت مواقع متعددة في محيط العاصمة، إضافة إلى مناطق إنتاج الذهب وعدد من المدن الرئيسية في مالي، في واحدة من أكثر الهجمات جرأة منذ سنوات.

وأكد أحد أفراد عائلة الوزير الراحل أن كامارا قُتل رفقة زوجته الثانية وطفلين صغيرين، فيما نقل مصدر حكومي قوله: “لقد فقدنا شخصاً عزيزاً جداً… وزير الدفاع سقط في ساحة الشرف”.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم استهداف منزل كامارا، البالغ من العمر 47 عاماً، عبر تفجير سيارة مفخخة، ضمن هجوم منسق شمل أيضاً أهدافاً عسكرية وأمنية أخرى. وتجددت الاشتباكات، الأحد، في عدة مناطق، من بينها كاتي القريبة من باماكو، ومدينتا غاو وسيفيري.

في موازاة ذلك، أعلنت حركة تحرير أزواد الانفصالية سيطرتها على مدينة كيدال الرئيسية في شمال البلاد، مؤكدة التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لما يُعرف بـ”فيلق إفريقيا” من مواقعهم داخل المدينة.

وقال قيادي في جبهة تحرير أزواد، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن اتفاقاً تم التوصل إليه يسمح للجيش المالي وحلفائه بالانسحاب من المعسكر رقم 2، حيث كانوا متحصنين منذ يوم السبت، مضيفاً أن المتمردين باتوا يسيطرون على المدينة “بشكل كامل”.

وكان الجيش المالي قد أعلن، السبت، أن “مجموعات إرهابية” نفذت هجمات استهدفت عدداً من المواقع العسكرية في أنحاء متفرقة من البلاد، بما في ذلك العاصمة باماكو. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الهجمات اندلعت في الساعات الأولى من صباح السبت، وتخللتها اشتباكات عنيفة وأصوات إطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق.

وشملت أبرز المواقع المستهدفة “معسكر كاتي” الاستراتيجي، ومحيط مطار موديبو كيتا في باماكو، إضافة إلى مدن كيدال وغاو في الشمال، وسيغو في وسط البلاد، حيث سُجلت مواجهات متفرقة وانفجارات في عدد من النقاط العسكرية.

وتواجه مالي تمرداً مسلحاً تقوده جماعات جهادية ومتمردون طوارق منذ أكثر من عقد، غير أن الهجمات الأخيرة تُعد من بين الأعنف والأكثر تنسيقاً منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة عام 2020، ما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد وعدم الاستقرار في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.