أعاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إثارة نقاش حساس حول قضايا المساواة في المنظومة القانونية، بعدما عبّر عن موقفه من قاعدة معادلة شهادة امرأتين بشهادة رجل، معتبراً أنها لم تعد منسجمة مع تطور المجتمع والتحولات التي يعرفها مجال العدالة.
وجاءت تصريحات وهبي خلال لقاء جمعه برئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، خُصص لموضوع مكافحة الاتجار في البشر، حيث وصف هذا التصور بأنه “متجاوز”، مشدداً على أن اعتماد مثل هذه القاعدة يطرح إشكالات قانونية في السياق الحالي.
وفي سياق توضيح موقفه، اعتبر الوزير أنه لا يمكن الاستمرار في التعامل مع شهادة المرأة بمنطق عددي، مبرزاً أن منع امرأة واحدة من الإدلاء بشهادتها في بعض الحالات قد يفتح الباب أمام الطعن في العقود من الناحية القانونية، خاصة في ظل وجود قاضيات يباشرن مهامهن داخل المحاكم.
وتقاطع هذا النقاش مع الإطار المرجعي الذي تستند إليه بعض مقتضيات مدونة الأسرة المغربية، والتي تستحضر أحكاماً فقهية تقليدية، ما يجعل الموضوع محل جدل مستمر بين المقاربة الحقوقية والتأويلات الدينية.
من جهة أخرى، توقف وهبي عند وضعية تمثيلية النساء داخل مهنة المحاماة، مشيراً إلى محدوديتها التاريخية، حيث أوضح أن هذا المجال لم يشهد سوى حالتين لنساء تولين منصب النقيب منذ عشرينيات القرن الماضي، دون تسجيل تطور لافت في هذا الاتجاه خلال العقود الأخيرة، وهو ما يعكس، بحسبه، تحديات أعمق مرتبطة بولوج النساء لمراكز القرار داخل المهن القانونية.