قال الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين إن القصور والقصبات بإقليم تنغير تواجه وضعا مقلقا يهدد استمراريتها، في ظل ما وصفه بتدهور متسارع يطال هذا الموروث العمراني ذي الحمولة التاريخية والثقافية، موجها سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بشأن التدابير المتخذة لحمايته.
وأضاف المستشار عبد اللطيف أبدوح، في نص سؤاله، أن القصور والقصبات تمثل جزء أساسيا من التراث الوطني، باعتبارها تعبيرا عن التنوع العمراني الذي يميز مناطق الجنوب الشرقي، خاصة مجالات الواحات وواحات تافيلالت، فضلاً عن كونها تختزن رصيداً تاريخياً يعكس عمق الحضارة المغربية، مشيراً إلى أن عدداً منها يعود إلى فترات مرتبطة بتاريخ الدولة العلوية.
وسجل المصدر ذاته أن هذا الغنى التراثي يقابله تراجع ميداني واضح، حيث باتت العديد من القصور والقصبات مهددة بالانهيار الكلي أو الجزئي، في ظل غياب تدخلات كافية تواكب حجم التحديات المطروحة، سواء على مستوى الترميم أو التثمين.
وتابع أن جزء مهما من هذه الفضاءات لا يزال مأهولا بالسكان، الذين يعتمدون أساسا على الفلاحة المعاشية، وهو ما يفاقم من هشاشتهم الاجتماعية، ويجعلهم عرضة لمخاطر مباشرة نتيجة تدهور البنيات السكنية التقليدية.
وساءل الفريق الاستقلالي الوزيرة المعنية عن الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لصون هذا الموروث العمراني بإقليم تنغير، بما يضمن الحفاظ عليه كعنصر من عناصر الهوية الوطنية، وفي الوقت نفسه تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية، عبر برامج تأهيل تدمج البعد الاجتماعي بالتثمين التراثي.