في خطوة تحمل أبعاداً رمزية وحقوقية، صادقت لجنة العدل في البرلمان الإسباني على مقترح غير ملزم يدعو إلى تمكين مغاربة سبتة من أصول مسلمة من استرجاع ألقابهم العائلية الأصلية، عبر مسطرة استثنائية جماعية تتسم بالبساطة والسرعة والمجانية.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية، فقد حاز المقترح، الذي تقدم به حزب “بوديموس” بدعم من حزب “سيوتا يا!”، على تأييد 19 عضواً، مقابل 3 أصوات رافضة و15 حالة امتناع، ما يعكس توافقاً سياسياً واسعاً حول مضمونه رغم بعض التحفظات.
ويروم هذا الإجراء تعديل قوانين الحالة المدنية بما يتيح للأسر المعنية استعادة ألقابها الأصلية التي فقدتها خلال عمليات التجنيس التي عرفتها المدينة في ثمانينيات القرن الماضي، والتي طالت بشكل خاص المواطنين من أصول مغربية مسلمة.
وقد حظي المقترح بدعم كل من الحزب الشعبي الإسباني والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، رغم الجدل الذي أثير حول توصيف تلك المرحلة بـ”الخطأ التاريخي”، وهو ما شكل نقطة نقاش داخل اللجنة.
في المقابل، اعتبرت أطراف سياسية يسارية، من بينها تحالف “سومار”، أن هذه المبادرة تندرج ضمن مسار تحقيق “العدالة التاريخية” لفائدة الجالية المسلمة في سبتة، التي تضررت هويتها الثقافية نتيجة فقدان ألقابها الأصلية منذ عقود.
أما حزب “فوكس”، فقد عبّر عن رفضه للمقترح، معتبراً أن الملف لا يكتسي طابع الاستعجال، ومدافعاً عن السياسات التي طُبقت خلال تلك الفترة.
ومن المرتقب أن يشكل هذا التوجه خطوة أولى نحو تسوية وضعية عدد من الأسر ذات الأصول المغربية في سبتة، بما يعزز حقوقها المدنية ويعيد الاعتبار لهويتها الثقافية.