صيادلة المغرب: تراجع الحكومة عن فتح رأسمال الصيدليات نتيجة ضغط مهني وتحذير من إصلاحات مؤجلة

عاد ملف تنظيم قطاع الصيدلة إلى واجهة النقاش، على خلفية تفاعل مهني واسع مع تصريحات رسمية استبعدت إدراج فتح رأسمال الصيدليات ضمن التوجهات الحكومية، في خطوة اعتبرها فاعلون مهنيون نتيجة مباشرة لحراك نقابي متصاعد خلال الفترة الأخيرة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد لحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن موقف وزارة الصحة لم يكن معزولاً عن السياق، بل جاء تتويجاً لسلسلة من التحركات المهنية، من أبرزها الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت في 9 أبريل 2026 أمام مجلس المنافسة، والتي شهدت مشاركة آلاف الصيادلة من مختلف جهات المملكة.

واعتبر المتحدث أن إعلان وزير الصحة والحماية الاجتماعية استبعاد فتح رأسمال الصيدليات من البرنامج الحكومي يشكل مؤشراً سياسياً مهماً، يعكس تجاوباً مع مطالب المهنيين وحرصاً على الحفاظ على نموذج “صيدلية القرب” وضمان الأمن الدوائي للمواطنين.

غير أن هذا التطور، بحسب لحبابي، لا يعني نهاية الإشكالات المطروحة، إذ شدد على أن عدداً من الإصلاحات التي جرى الاتفاق بشأنها منذ سنة 2023 لا تزال مجمدة، وهو ما يطرح تحديات حقيقية أمام استقرار القطاع وتحديثه.

وفي هذا الإطار، انتقد رئيس الكونفدرالية طريقة تدبير الحوار مع وزارة الصحة، معتبراً أنه لا يرقى إلى مستوى حوار مؤسساتي شامل، بل يظل محدوداً من حيث التمثيلية ولا يعكس كافة مكونات الجسم الصيدلي.

وأكد أن المهنيين يبدون استعدادهم للانخراط في أي حوار جاد ومنتج، شريطة أن يفضي إلى تنزيل فعلي للإصلاحات المتوافق عليها، لما لذلك من أثر مباشر على جودة الخدمات الصحية وتعزيز منظومة الدواء بالمغرب.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن التعبئة التي شهدها 9 أبريل ليست محطة ظرفية، بل تمثل بداية لمسار مهني متواصل، يهدف إلى الدفاع عن مصالح الصيادلة وضمان توازن القطاع، بما يخدم في نهاية المطاف مصلحة المواطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.