في إطار الاستعدادات الجارية لموسم الحج، أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، بمقر مديرية السكان، على حفل استقبال أعضاء البعثة الصحية المغربية المكلفة بتأمين التغطية الطبية للحجاج المغاربة خلال موسم حج 1447 هـ، والتي تضم 44 إطاراً صحياً وإدارياً.
ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً للتعليمات الملكية، وضمن جهود ضمان مواكبة صحية متكاملة لضيوف الرحمان، من خلال تعبئة كفاءات وطنية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات وقائية وعلاجية واستعجالية، مع الحرص على ترسيخ مبادئ القرب وجودة الرعاية الصحية.
وتتكون البعثة من أطباء متخصصين، وأطر تمريضية، إلى جانب أطر إدارية وفرق متنقلة تُعنى بتتبع الحالات الصحية التي تستدعي الاستشفاء داخل المؤسسات الصحية بالمملكة العربية السعودية، حيث تم انتقاء أعضائها من مختلف المديريات الجهوية والمصالح المركزية للوزارة.
وستضطلع هذه البعثة بمهام متعددة، تشمل التكفل بالحالات المرضية، وتتبع الوضعيات الصحية للحجاج، وتقديم الإرشادات الوقائية، فضلاً عن التدخلات الطبية الميدانية سواء داخل مقرات الإقامة أو أثناء تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، إلى جانب التنسيق المستمر مع السلطات الصحية السعودية.
وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، شدد التهراوي على الأهمية الإنسانية والدينية لهذه المهمة، داعياً أعضاء البعثة إلى التحلي بروح المسؤولية والانضباط، والعمل بتفانٍ ونكران ذات، بما يعكس صورة مشرفة عن المنظومة الصحية المغربية، ويضمن تقديم خدمات صحية عالية الجودة.
كما أبرز الوزير أن هذه البعثة تمثل امتداداً للمنظومة الصحية الوطنية خارج أرض الوطن، مشيراً إلى أن نجاحها يظل رهيناً بالجاهزية الميدانية والتنسيق المحكم بين مختلف مكوناتها، واعتماد مقاربة استباقية قائمة على الوقاية والتدخل السريع.
وسيتميز موسم حج 2026، وفق المعطيات الرسمية، بعدد من المستجدات، من بينها تعزيز التغطية الصحية عبر دعم النقاط الطبية الثابتة والمتنقلة، وتكثيف فرق التدخل السريع، وتحسين آليات تتبع الحالات المرضية، إضافة إلى تعزيز التنسيق الرقمي بين أعضاء البعثة لضمان تدبير فعال وفوري لمختلف الحالات الصحية.
كما تم اعتماد تنظيم مرحلي لانتقال أفراد البعثة، يهدف إلى ضمان تغطية صحية تدريجية منذ وصول أولى أفواج الحجاج، مع تعزيز جاهزية الفرق الطبية في مختلف مراحل الحج، خاصة بمناطق الاستقبال والإقامة والمشاعر المقدسة.