بوانو: الحكومة نجحت في تضارب المصالح وفشلت في حماية المال العام

اعتبر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن حصيلة الحكومة الحالية تحمل ما وصفه بـ“نجاحات من نوع خاص”، منتقداً ما اعتبره تدبيراً لملفات تضارب المصالح وتمريراً لصفقات أثارت الكثير من الجدل، إلى جانب ما وصفه بتبديد المال العام لفائدة فئات محدودة.

وخلال تعقيبه على العرض الذي قدّمه رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول الحصيلة الحكومية، استعرض بوانو عدداً من الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً، من بينها صفقات تحلية مياه البحر، التي قال إنها مُنحت لشركة تابعة لرئيس الحكومة بقيمة تقارب 6.5 مليار درهم، إضافة إلى صفقات الفيول التي ناهزت 2.4 مليار درهم، وصفقات مرتبطة بحقل الغاز “تندرارة”، فضلاً عن استيراد الغاز الروسي بتكاليف مرتفعة، حسب تعبيره.

كما وجّه انتقادات لما اعتبره “تطبيعاً مع الفساد”، مشيراً إلى سحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع، وتسجيل حالات تضارب مصالح في عدد من القطاعات الحكومية، وهو ما يطرح، وفق قوله، تساؤلات حول مستوى الحكامة وآليات الشفافية.

وفي ما يتعلق بملف دعم استيراد المواشي، تطرق بوانو إلى ما بات يُعرف إعلامياً بـ“ملف الفراقشية”، مبرزاً أن الحكومة رفضت تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، الأمر الذي دفع فريقه إلى إعداد تقرير مستقل حول الموضوع. وأوضح أن حجم الدعم العمومي الموجه لهذا القطاع بلغ حوالي 61 مليار درهم ما بين سنتي 2021 و2025، موزعة بين 13 مليار درهم لدعم الاستيراد، و470 مليون درهم كدعم مباشر، إضافة إلى نحو 15 مليار درهم من العملة الصعبة لاقتناء المواشي.

وتساءل المتحدث ذاته عن مآل هذه الاعتمادات، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين لم يتجاوز 370 شخصاً، من بينهم عشرة برلمانيين، مضيفاً أن بعضهم حصل على رخص لاستيراد أعداد كبيرة من المواشي وإعادة بيعها، دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على الأسعار أو القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما أدى، بحسبه، إلى صعوبة تمكين فئات واسعة من أداء شعيرة عيد الأضحى في ظروف ميسرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.