وفرة في القطيع ودعوة لخفض الأسعار.. أخنوش يكشف معطيات جديدة

في خضم الجدل المتواصل حول أسعار الماشية وتدبير قطاع تربية الأغنام، دافع رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن اختيارات حكومته، معتبراً أن التدخلات العمومية خلال الفترة الأخيرة مكّنت من تحقيق وفرة غير مسبوقة في العرض، داعياً المهنيين إلى ضخ هذه الكميات في الأسواق لخفض الأسعار.

وخلال جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، أوضح أخنوش أن الدولة عبأت ما يقارب 13 مليار درهم لدعم الكسابة ومربي الماشية، في سياق مواجهة تداعيات الجفاف والحفاظ على القطيع الوطني. وأبرز أن هذا الدعم كان ضرورياً لتجاوز مرحلة صعبة اتسمت بضغط مناخي كبير على القطاع.

وشدد رئيس الحكومة على أن هذه الاعتمادات المالية “تم صرفها بالفعل ووصلت إلى مستحقيها”، مؤكداً في المقابل أنه لا توجد مساعدات إضافية مرتقبة، في رسالة مباشرة إلى الفاعلين في القطاع بضرورة التفاعل مع وضع السوق الحالي.

وفي عرضه للأرقام، أشار أخنوش إلى أن القطيع الوطني من الأغنام والماعز بلغ مستويات قياسية، تتراوح بين 33 و40 مليون رأس، معتبراً أن هذا التطور يعكس نجاح الإجراءات المتخذة، خاصة تلك المرتبطة بتقييد الذبح في فترات معينة وحماية موسم التوالد، ما ساهم في تعزيز الإنتاج.

وفي سياق متصل، وجّه رئيس الحكومة انتقادات مبطنة لبعض المربين الذين يؤجلون عرض ماشيتهم في الأسواق، انتظاراً لارتفاع الأسعار أو الحصول على دعم إضافي، داعياً إياهم إلى تغيير هذا السلوك وضخ القطيع في السوق، لما لذلك من أثر مباشر على تراجع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

كما اعتبر أخنوش أن القرار الذي تم اتخاذه السنة الماضية بخصوص عيد الأضحى، بناءً على التوجيهات الملكية، شكّل خياراً استراتيجياً ساهم في الحفاظ على القطيع الوطني وتنميته، في وقت واجهت فيه دول أخرى صعوبات في تأمين الأضاحي.

وربط رئيس الحكومة هذه النتائج بمقاربة “الدولة الاجتماعية”، مؤكداً أن تدخلات الحكومة خلال الأزمات، سواء المرتبطة بالجفاف أو الكوارث الطبيعية، تندرج ضمن رؤية تضع المواطن في صلب السياسات العمومية، معتبراً أن الأثر الملموس لهذه التدخلات هو المعيار الحقيقي لتقييم الأداء الحكومي، بعيداً عن التجاذبات السياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.