يواصل الفيلم المغربي “جوج رواح”، من توقيع المخرج علاء أكعبون، فرض حضوره القوي في القاعات السينمائية الوطنية، متصدرا مبيعات التذاكر للأسبوع السادس على التوالي، في مسار يعكس دينامية غير مسبوقة في الإقبال على الإنتاجات المحلية.
هذا التفوق المتواصل، الذي أكده المركز السينمائي المغربي في أحدث معطياته، يعكس استمرارية الزخم الجماهيري الذي رافق عرض الفيلم منذ انطلاقه، خصوصا خلال فترة عيد الفطر، التي تُعد من الفترات الأكثر نشاطا في الموسم السينمائي بالمملكة.
ويشير هذا الأداء التجاري إلى تحول تدريجي في ذوق المشاهد المغربي، الذي بات يمنح ثقة أكبر للأفلام الوطنية، في مقابل تراجع نسبي لهيمنة الأعمال الأجنبية على برمجة القاعات، وهو ما يعزز مكانة السينما المغربية داخل سوق أكثر تنافسية.
ويرى متابعون أن هذا الإقبال يعكس أيضا حاجة الجمهور إلى أعمال تعكس تفاصيل حياته اليومية، وتتناول قضاياه الاجتماعية بلغة تجمع بين الترفيه والواقعية، ما يمنح هذه الأعمال قدرة أكبر على الوصول إلى شرائح واسعة من المشاهدين.
وتدور أحداث “جوج رواح” في إطار درامي كوميدي حول علاقة عاطفية تجمع شابين يطمحان إلى الزواج، قبل أن يجد كل منهما نفسه أمام سلسلة من التحولات غير المتوقعة التي تقلب مسار علاقتهما، وتكشف جوانب جديدة من شخصيتيهما، في معالجة تلامس أسئلة التواصل بين الجنسين وتأثير الضغوط الاجتماعية على العلاقات العاطفية.
ويعتمد الفيلم على توليفة تمثيلية تجمع بين أسماء معروفة في الساحة الفنية، من بينها راوية، عبد الإله عاجل، ماريا لالواز، أمين بلغازي، ونجوم الزهرة، إلى جانب هاجر المسناوي، بينما يتصدر البطولة كل من أيوب أبو النصر وفدوى طالب، في تجربة تراهن على الانسجام بين الأداء الكوميدي والبعد الدرامي.
ويندرج العمل ضمن موجة من الإنتاجات السينمائية التجارية المغربية التي تعتمد على التمويل الذاتي وتستهدف بالأساس فترات الذروة، خاصة الأعياد والعطل، باعتبارها فرصة لرفع نسب الإقبال وتحقيق مردودية أكبر داخل القاعات.
وبهذا النجاح المتواصل، يرسخ “جوج رواح” حضوره كواحد من أبرز العناوين السينمائية خلال الموسم الحالي، مؤكدا قدرة السينما المغربية على تحقيق التوازن بين الفرجة والمعالجة الاجتماعية، واستقطاب جمهور أوسع نحو القاعات السينمائية.