موسم فلاحي واعد يدفع المغرب نحو تعليق واردات القمح اللين

تتجه الحكومة المغربية إلى دراسة إمكانية تعليق استيراد القمح اللين خلال شهري يونيو ويوليوز المقبلين، في ظل مؤشرات إيجابية توحي بموسم فلاحي جيد، قد يساهم في إعادة التوازن إلى سوق الحبوب بعد سنوات من التقلبات.

ووفق معطيات متطابقة، يندرج هذا التوجه ضمن إجراءات تروم حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الخارجية، خاصة خلال فترة الحصاد، التي تتطلب توفير ظروف ملائمة لتجميع المحصول وتخزينه وتسويقه في أفضل الشروط.

ويأتي هذا الخيار في سياق تحسن ملحوظ في الوضعية المناخية، بعد التساقطات المطرية التي عرفتها مختلف مناطق المملكة خلال الأشهر الأخيرة، والتي أنعشت الزراعات الخريفية، وعلى رأسها الحبوب، وأعادت قدرا من التفاؤل إلى أوساط الفلاحين.

ويحظى القمح اللين بمكانة استراتيجية ضمن المنظومة الغذائية الوطنية، باعتباره مادة أساسية في الاستهلاك اليومي، ما يجعل تدبير مخزونه وأسعاره محل تتبع دقيق من قبل السلطات العمومية، تفاديا لأي اختلالات قد تؤثر على استقرار السوق الداخلية.

في المقابل، تشير المعطيات إلى أن واردات الحبوب لا تزال مستمرة في المرحلة الراهنة، حيث تستقبل الموانئ المغربية بواخر محملة بالقمح، في إطار تأمين المخزون الوطني خلال فترة انتقالية تسبق اتضاح الصورة النهائية للموسم الفلاحي.

وبخصوص الإنتاج المرتقب، تفيد تقديرات بنك المغرب بإمكانية بلوغ المحصول الوطني من الحبوب حوالي 82 مليون قنطار، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على أداء القطاع الفلاحي، مع توقعات بارتفاع قيمته المضافة بأكثر من 14 في المائة خلال سنة 2026.

وكانت الحكومة قد بنت توقعاتها في قانون المالية على أساس إنتاج يناهز 70 مليون قنطار، غير أن المؤشرات الحالية، المدعومة بتساقطات مهمة بين دجنبر وفبراير، توحي بإمكانية تجاوز هذا المستوى، ما يعكس انتعاشا نسبيا بعد سنوات صعبة اتسمت بالجفاف وتذبذب الإنتاج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.